شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

222

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

تلف الثمن فالعوض وهو المبيع قائم مقام الثمن ولم يسقط الخيار بالتلف استصحاباً فإن فسخ أحدهما بعد التلف فهو وإلّا فالبيع يصير تماماً ولازماً ومع الفسخ يرجع إلى مثل التالف أو قيمته بمقتضى القواعد المتقدّمة . وكيف كان إذا كان الخيار للمشترى فقط فتلف المبيع من مال البائع في خيار الحيوان إجماعاً ونصّاً مستفيضاً قبل القبض وبعده إذا كان بتلف سماوي أو غير اختياري كالسرقة لاطلاق النصوص دون اتلاف المشترى فإنه معه ضامن لأن مقتضى الأدلّة كون التلف والنماء على المالك خرج منه ما إذا تلف المبيع بغير اتلاف المشترى مع ثبوت الخيار له فقط وبقى الباقي مضافاً إلى أن التصرف الكذائي موجب للزوم البيع وسقوط الخيار فيكون التلف حينئذ على المشترى بمقتضى قاعدة تبعية النماء والتلف في الملك الذي هي مستفادة من النصوص كرواية إسحاق وأبى الجارود وغيرهما وعلى القول بعدم الملكية أيضاً مع الاتلاف يسقط الخيار فلا ضمان على غير المشترى هذا في خيار الحيوان اما بالنسبة إلى سائر الخيارات التي قلنا بحصول الملك فيها بالعقد إجماعاً كخيار الغبن والعيب فالتلف في يد المشترى مطلقاً يكون من ماله لا على البائع بمقتضى القواعد ولا عموم لقاعدة التلف في زمان الخيار لمن لا خيار له بحيث يشمل جميع الخيارات والمسلم منها خيار الحيوان قطعاً وخيار الشرط والمجلس على المشهور ويدلّ عليه صحيحة ابن سنان بعدم ضمان المشترى في زمان خياره وهى وان أوهمت تعميم الخيارات إلّا أنها مختصة بالتأمل في الخيارات التي لها زمان مقدر شرعاً دون ما ليس كذلك كالخيارات التي يعتبر فيها الفورية كالعيب والغبن على المشهور لعدم زمان مقدر فيها للخيار شرعاً وقد مضى جمله من الصحيحة المذكورة واصرح منها هذه الجملة « وإن كان بينهما شرط أياماً معدودة فهلك في يد المشترى قبل أن يمضى الشرط فهو من مال البائع » « 1 » التي صريحة في اختصاص تلف المبيع في يد المشترى من مال البائع في خيار الشرط

--> ( 1 ) . التهذيب الأحكام 7 : 24 ، باب عقود البيع ، الحديث 20 ووسائل الشيعة 18 : 20 ، باب أن المبيع إذا حصل ، الحديث 23048 .